الأخبار

حضر سماحة آية الله العظمى العلوي البروجردي صباح اليوم لقاءً جمعه ببعض رجال الدين والمبلّغين والوعّاظ في البلاد، وذلك عشية شهر محرم الحرام في مكتب سماحته، حيث أشار في كلمته إلى الهجوم الأخير الذي شنه الكيان الصهيوني واستشهاد مجموعة من المواطنين الإيرانيين الشرفاء، واعتبر هذا العمل اعتداءً صريحًا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذرًا من تبعاته الخطيرة.
وأكد سماحته في كلمته قائلاً: إننا نعيش اليوم في ظروف بالغة الصعوبة؛ فقد اعتدى كيان متجاوز على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو كيان تأسس منذ البداية على أساس التعدي والقتل والغصب وتشريد السكان، ومع صدور قرارات متعددة من الأمم المتحدة، يواصل منذ أكثر من سبعين عامًا بناء المستوطنات غير القانونية في أرض فلسطين.
وأضاف آية الله العلوي البروجردي محذرًا دول المنطقة والعالم: رغم أن الكيان الصهيوني شنّ هذا الهجوم بذريعة الملف النووي، فإن هذه القضية لن تنتهي عند إيران. إن طبيعة هذا الكيان توسعية، وهو يرفع شعار «من النيل إلى الفرات»، مما يجعل جميع دول المنطقة عرضة للتهديد والعدوان.
وشدد سماحته على ضرورة الوحدة الوطنية في الظروف الراهنة قائلاً: إن هناك داخل البلاد انتقادات واختلافات في وجهات النظر، لكن عندما تتعرض إيران لاعتداء من كيان مجرم وخارجي، يجب على الجميع أن يكونوا قلبًا واحدًا ولسانًا واحدًا في إدانة هذا الاعتداء.
كما أعرب عن قلقه من انتشار «إرهاب الدولة»، قائلاً: نحن اليوم أمام ظاهرة غريبة ومقلقة. فالإرهاب بكل أشكاله مدان، وإرهاب الدولة أشد إدانة. وهذه الممارسات لا تتعارض فقط مع المبادئ الإنسانية والدينية، بل تخالف أيضًا ميثاق الأمم المتحدة وجميع القرارات الدولية.
وأدان تهديد قيادة النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل إرهاب الدولة الإسرائيلي، قائلاً: لا يحق لأي حكومة أن تعتبر نفسها مخوّلة بالقيام بأعمال اغتيال أو التهديد باغتيال قادة دولة عضو في الأمم المتحدة. وقد شهدنا اليوم تهديدًا موجهًا إلى قيادة النظام وبعض الشخصيات في البلاد.
وأكد سماحته: إن انتشار هذا النهج في العالم سيؤسس لبدعة خطيرة في العلاقات الدولية، ولن يقتصر على إيران، بل قد تسعى دول أخرى قوية إلى اغتيال قادة دول أخرى، وهو ما يشكل تهديدًا للعالم بأسره ويجب إدانته بشكل قاطع.
وأشار آية الله العلوي البروجردي إلى أهمية دور الشعوب في مصير الدول قائلاً: إن الشعوب هي التي تحدد مصير بلدانها، ولا يحق لأي حكومة أجنبية أن تفرض إرادتها على الشعوب عبر الانقلابات أو التدخلات العسكرية. وقد أثبتت تجارب الدول التي وصلت إلى الحكم عبر الانقلاب، مثل تشيلي، أنها لم تنل يومًا الحرية أو الديمقراطية.
وفي ختام كلمته، دعا سماحته بالرحمة لشهداء الوطن وطلب المغفرة لهم، سائلاً الله تعالى أن يعين البلاد في هذه الظروف الخاصة، ومؤكدًا أن كلمتهم موجهة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) والإمام الحجة بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف). وقال: إن هذا البلد هو مركز التشيع، ومنذ القدم تتطلع إليه شيعة العالم. واليوم يتعرض هذا البلد للخطر ويحتاج إلى رعاية وعناية خاصة من الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، ونأمل أن تشمل دعواتهم المباركة الشعب الإيراني، وأن لا يواجه هذا الشعب المزيد من المصائب والكوارث.
آخر المنشورات
آخر الأخبار

جديد

جديد

جديد

جديد

