الأخبار

بيان آية الله العلوي البروجردي حول عطلات الحوزات الأخيرة
في جلسة درس الفقه اليوم (03/10/1403 هـ.ش)، أشار آية الله العلوي البروجردي إلى مسألة العطلات الأخيرة التي جرت بسبب الظروف الجوية ونقص الموارد، وقال: إن بعض الأشخاص كانوا يعترضون على تعطيل الدروس في الماضي، حيث كانوا يقولون إنه حتى في حالات تساقط الثلوج بارتفاع نصف متر لم تكن الدروس تُعطّل، وهذا صحيح من حيث المبدأ؛ إذ إن البرد والثلج والمطر لم تكن سببًا لتعطيل الدروس سابقًا. لكن الوضع الحالي مختلف. فقد أعلنت إدارة الحوزة بشكل صحيح أن المشكلة ليست في البرد أو الظروف الجوية، بل في نقص الموارد، خصوصًا الكهرباء والبنزين والوقود. وللأسف فإن هذا الوضع نتيجة سوء تدبير تعاني منه البلاد.
وأضاف سماحته: عندما تُغلق الدوائر الحكومية وحتى البنوك بسبب نقص الموارد وتتأثر حياة الناس اليومية، فإن الحوزة لا يمكن أن تكون بمعزل عن الناس. فنحن لسنا كيانًا منفصلًا، ويجب أن نتصرف في هذه الظروف مثل بقية مؤسسات المجتمع. إن قرار إدارة الحوزة بإعلان العطلة كان من وجهة نظري قرارًا صحيحًا تمامًا، لأنه يجعل الناس لا يرون الحوزة منفصلة عن معاناتهم، ويشعرون أننا نشاركهم ظروفهم. وهذا القرار لم يُتخذ بسبب صعوبة التنقل أو البرد، بل مراعاةً للوضع العام في المجتمع.
انتقاد آية الله العلوي البروجردي لتركيز الأموال في مكاتب المراجع وضرورة دعم العلماء في المناطق
وتطرق آية الله العلوي البروجردي في حديثه إلى مسألة تركيز مكاتب المراجع في المدن وآلية إدارة الحقوق الشرعية، وطرح بعض الملاحظات النقدية.
وقال: أنا لا أؤيد أن يكون لكل مرجع مكاتب في كل مدينة. وقد قلت لبعض الإخوة: إن وجود المكتب يعني أن من لديه أموال شرعية يجب أن يسلمها لذلك المكتب ولا يعطيها لغيره، وهذا ليس صحيحًا. رحم الله آية الله العظمى البروجردي؛ فقد كان يقول: كل بيت عالم هو مكتبي، وكل مسجد عالم هو مكتبي. كان يرى أن الناس يدفعون حقوقهم الشرعية إلى عالم منطقتهم، وهو بدوره يرسلها إليه. حتى إذا جاء أحد من مدينة أخرى بالأموال إلى قم، كان يسأله: لماذا لم تعطها لعالم منطقتك؟ بهذه الطريقة كانت تُغطّى احتياجات المناطق أولًا، ثم يُرسل الفائض إلى قم. هذا النظام في ترتيب الأولويات كان يساعد على بقاء المساجد وازدهار الحوزات المحلية.
وأضاف: اليوم تغيّر هذا النظام، مما أدى إلى خلوّ المناطق من العلماء، بل إن العديد من المساجد في مدن مثل طهران أصبحت فارغة، ولم يعد العلماء راغبين في إمامة الجماعة فيها.
وأشار إلى ذكرى عن آية الله العظمى البروجردي قائلاً: كان والدي ينقل أن مجموعة من إحدى القرى قدمت حقوقهم الشرعية إلى آية الله العظمى البروجردي. وبعد لقائهم، قال لهم: ادفعوا حقوقكم الشرعية إلى عالم قريتكم وادعموه. بل وأرسل من عنده مبلغًا إضافيًا لذلك العالم. وعندما سُئل هل تعرف ذلك العالم، قال: لا، لكن وجوده في تلك المنطقة يحفظ موقع التشيع فيها. وبذلك ارتفعت مكانته كثيرًا في نظر الناس.
وأكد سماحته: يجب أن يكون النظام المالي بحيث تُدعم الحوزات والعلماء المحليون أولًا. إن إرسال كل الحقوق الشرعية إلى قم، وتمركز المكاتب هناك فقط، لا يساعد الحوزة، بل يؤدي إلى إضعاف وجود التشيع في المناطق المختلفة. وعندما توفي آية الله العظمى البروجردي، رغم مكانته الكبيرة، لم يكن أي من أبنائه يملك بيتًا شخصيًا، وقد رحل مدينًا. وهذا مثال على نهج كان يعطي الأولوية للمناطق، ويقلل من الاهتمام بالمصالح الشخصية.
وختم بالقول: يجب أن ندرك أن بقاء التشيع يعتمد على المرجعية والحضور المحلي للعلماء. ويجب أن نستمر على هذا النهج، لأنه إذا فُقد هذا النظام وتمركزت الأمور بالكامل، فلن يبقى شيء للمستقبل.
آخر المنشورات
آخر الأخبار

جديد

جديد

جديد

جديد
