الأخبار

في بداية درس الفقه اليوم (11/07/1403 هـ.ش)، أشار آية الله العلوي البروجردي إلى استشهاد المرحوم السيد حسن نصر الله، وقال: شهدنا في الأيام الماضية أحداثًا مؤلمة، من بينها استشهاد السيد حسن نصر الله، وما جرى بحق مقاومة لبنان وشيعة لبنان، وكان ذلك بحق مأساة كبيرة. لقد تعرّض لبنان وشيعته لهجمات شرسة وغير مسبوقة من قبل الكيان الإسرائيلي، وتحت وطأة هذه الاعتداءات يُقتل الأبرياء من النساء والأطفال بصورة وحشية. وإن مقتل ما يقارب ألفي مدني في اليوم الأول من الهجوم على لبنان يُعد فاجعة ومصدر قلق بالغ.
وأضاف سماحته: نحن لا ننسى أبدًا دور المقاومة والسيد حسن نصر الله في مواجهة داعش، فقد ارتكب داعش جرائم كثيرة في سوريا وحلب ومنطقة السيدة زينب وكذلك في العراق، لكن المقاومة والسيد حسن نصر الله كانوا في مقدمة المدافعين عن المظلومين ووقفوا بوجه داعش.
وأشار إلى أن لبنان كان لسنوات طويلة مركزًا ثقافيًا وفكريًا في العالم العربي، وكانت لتحركاته تأثيرات واسعة في المجتمعات، وهو من المناطق التاريخية للشيعة، وقد احتضن علماء كبارًا مثل آل صدر الدين وآل شرف الدين والمحقق الكركي والشيخ البهائي وغيرهم، ورغم ذلك ظل الشيعة فيه مظلومين، إلا أنهم اليوم وببركة المقاومة أصبحوا أصحاب مكانة وعزة.
وقال سماحته: إن من مفاخر الشيعة أنهم منذ قيام هذا الكيان الغاصب وقفوا في وجهه، فقد شعر كبار علماء الشيعة، مثل آية الله البروجردي والمرحوم السيد الحكيم والسيد محسن الحكيم وغيرهم من المراجع، بألم هذه القضية وواجهوا هذا الكيان. لكن المؤسف أن العبء الأكبر الذي كان ينبغي أن تتحمله الأمة الإسلامية كلها، وقع على عاتق شيعة لبنان والمقاومة والشعب الإيراني فقط. فهل لا يتحمل الآخرون أي مسؤولية؟ بل إن بعض الدول العربية لم تُصدر حتى إدانة عادية بعد استشهاد السيد حسن نصر الله! لماذا تصمت هذه المجتمعات العربية أمام احتلال أراضي العرب؟ وهل الالتزام بهذه القضية واجب على الشيعة وحدهم؟ «مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ».
كما أشار إلى الرد الإيراني في الليلة الماضية، وقال: إن أبناءنا قاموا بخطوة أساسية ومهمة، لكن من المثير للاستغراب أن عبء مواجهة هذا الظلم والاحتلال يقع علينا وحدنا، في حين أن بعض الدول كانت نشطة جدًا في مهاجمة اليمن والحوثيين وشيعة اليمن الذين أرادوا تقرير مصيرهم، وكانت تقصفهم ليلًا ونهارًا وتقتل الأبرياء، لكنها لا تشعر بأي مسؤولية تجاه إسرائيل، وكأن لا إسلام ولا عروبة في هذا المقام.
وأضاف: إن قضية إسرائيل ليست قضية سياسية فحسب، بل هي قضية هوية ووجود. فقد انتصرت إسرائيل على الدول العربية في حرب الأيام الستة واحتلت أراضي عربية ما تزال تسيطر عليها حتى اليوم، بينما في لبنان لم تكن الحكومة ولا الجيش، بل الشيعة ومقاومة لبنان هم الذين منعوا سقوط الجنوب اللبناني وأخرجوا إسرائيل واستعادوا أرضهم.
وفي جزء آخر من حديثه قال: نحن لسنا معادين لليهود، فاليهود يعيشون في إيران، وإيران من الدول الإسلامية القليلة التي ما زال اليهود يعيشون فيها. مشكلتنا ليست مع اليهود كأتباع دين، بل مع الفكر والنظام القائم على التفوق العرقي اليهودي، ذي الهوية الصهيونية، وهو نظام فصل عنصري يعتدي باستمرار على المسجد الأقصى ويتبنى مشروع “من النيل إلى الفرات”، وهذه أمور خطيرة وليست مزاحًا.
وفي الختام، أعرب سماحته عن أمله بأن يُسقط الله هذا الكيان الفاسد الذي كان منذ تأسيسه مصدرًا للفتن والمآسي في المنطقة.
آخر المنشورات
آخر الأخبار

جديد

جديد

جديد

جديد

