البيانات

نص البيان
سماحة آية الله العظمى العلوي البروجردي (دام ظله العالي) شدّد على الدور المحوري للإمام الصادق (عليه السلام) في تثبيت الهوية الفكرية والروحية للتشيّع، مؤكدًا أن الإمام الصادق (عليه السلام) كان السبب الأساس في نموّ الفكر الشيعي وانتشاره، بحيث لولاه لما وصلت معارف أهل البيت (عليهم السلام) إلى هذا المستوى من الانتشار والوضوح في الأمة الإسلامية.
وأوضح سماحته أن الإمام الصادق (عليه السلام) وضع الأساس العلمي لمذهب أهل البيت، وثبّت أصوله، وعرّف برموزه في المجتمع، كما فعل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في أصل الإيمان، حيث أسّس النبي أصل الدين، بينما قام الإمام الصادق بتأصيل مدرسة أهل البيت وتثبيتها علميًا وفكريًا.
واستند إلى ما نُقل في كتاب “الرسائل” عن الشيخ، من وجود سبعين منبرًا في مسجد الكوفة، وعلى كل منبر خطيب يقول: «حدثني جعفر بن محمد»، وهو ما يدلّ على الانتشار الواسع لمعرفة الإمام الصادق (عليه السلام) وبناء التراث الشيعي على أساس تعاليمه، حتى عُرف التشيّع بالمدرسة الجعفرية.
وأشار إلى أن حركة الإمام الصادق (عليه السلام) لم تكن مجرد نهضة علمية، بل جهادًا فكريًا هادئًا لفصل الإسلام الأصيل عن الانحرافات التي نشأت بعد السقيفة.
كما بيّن أن الظروف التي أعقبت كربلاء وضعف بني أمية أوجدت مساحة لانتشار العلم، فاستثمرها الإمام الباقر ثم الإمام الصادق (عليهما السلام) لنشر معارف الإسلام الحقيقي.
وأكد أن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لم يفرضوا التشيّع بالقوة، بل قدّموا العلم والهداية وتركوا للناس حرية الاختيار، مستشهدًا بحديث: «رحم الله عبدًا أحيا أمرنا».
وفي ختام كلمته، قال إن بقاء عبارة «أشهد أن عليًا وليّ الله» وانتشار فكر أهل البيت في العالم يعود إلى جهود الإمام الصادق (عليه السلام)، موجّهًا التحية والإجلال له، والدعاء لصاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
آخر المنشورات
آخر البيانات المنشورة





بيانات فيديو أخرى

جديد


