صوتي
نص البيان
سماحة آية الله العظمى العلوي البروجردي (دام ظله العالي) في أول درس الفقه الخارج للسنة الدراسية الجديدة (26 شهریور 1404)، وفي إطار بحثه حول القضايا الجارية في البلاد، أشار إلى المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الناس، وانتقد غياب التخطيط في مواجهة أزمات المياه والكهرباء والصناعة والمعيشة.
🔻 وأشار سماحته إلى تعطّل واسع في المصانع بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع فواتير الطاقة بشكل كبير، معتبرًا ذلك من العوامل الأساسية لزيادة التضخم والضغط على الطبقات الضعيفة.
🔻 كما تطرّق إلى أزمة المياه، قائلاً إن البلاد ليست من الدول الغنية بالمياه، لكنها تمتلك سواحل بحرية في الشمال والجنوب، مؤكدًا أن تحلية مياه البحر أصبحت اليوم صناعة أساسية، في حين أن بعض الدول المجاورة حوّلت الصحارى إلى مساحات خضراء، متسائلًا عن سبب غياب الاستثمار والتخطيط المسبق في هذا المجال.
🔹 ضرورة الاستثمار الشعبي
وفي جانب آخر من حديثه، اعتبر آية الله العلوي البروجردي أن طريق الخروج من الأزمات الاقتصادية يكمن في جذب وصون رؤوس أموال المواطنين داخل البلاد وخارجها، وانتقد الاعتماد الحصري على الاستثمار الحكومي.
🔻 وشدّد على أن حلّ التحديات الإنتاجية لا يمكن أن يتحقق بالاستثمار الحكومي وحده، وأن توفير الضمانات القانونية والتنفيذية للمستثمرين يمكن أن يوجّه رؤوس الأموال الداخلية واستثمارات الإيرانيين في الخارج نحو الإنتاج.
🔻 كما أشار إلى هروب رؤوس الأموال وشراء العقارات في الدول المجاورة، مؤكدًا ضرورة حماية رأس المال الوطني وتوفير بيئة آمنة للاستثمار داخل البلاد، لافتًا إلى أن الإيرانيين في الخارج يمتلكون ثروات كبيرة ولديهم رغبة في الاستثمار في الوطن، لكن يجب تهيئة الظروف لعودتها.
🔻 واعتبر سماحته أن من أهم شروط جذب الاستثمار وجود جهاز قضائي مستقل ومحايد، مبينًا أن القاضي يجب أن يكون مطلعًا على الاقتصاد، وألا يؤدي تأخر سداد قسط بنك من قبل أحد رواد الأعمال إلى سجنه أو تعطيل مصنعه، لأن ذلك يؤدي إلى خسارة آلاف فرص العمل.
🔻 كما أكد أن الاستثمار لا ينمو إلا في بيئة تنافسية وحرة، وانتقد تدخل الأجهزة العسكرية والأمنية المباشر في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يجب أن يكون تنافسيًا وعادلًا دون امتيازات غير متكافئة.
🔹 ضرورة العلاقات الخارجية العقلانية
وفي محور آخر من حديثه، شدد على أن التجارة والاستثمار لا يمكن أن ينجحا إلا في ظل علاقات خارجية عقلانية، موضحًا أن العلاقات الدولية تُبنى على المصالح لا على الشعارات.
🔻 وأكد أن إقامة العلاقات لا تعني التبعية أو قبول القيم المناقضة، بل تقوم على المصالح المتبادلة، داعيًا إلى تجاوز الخطابات الشعاراتية في إدارة العلاقات الخارجية.
🔹 تحديد الأولويات
كما دعا إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام، مشيرًا إلى أنه في ظل معاناة الناس من انقطاع الكهرباء والضغوط المعيشية، لا ينبغي توجيه الميزانيات العامة لبناء مساجد جديدة في بعض المدن، خاصة مع وجود مساجد كثيرة غير فعّالة، مؤكدًا أن إحياء المساجد يعتمد على الإمام الفاعل لا على البناء فقط.
🔻 وفي ختام كلمته، شدد على أن النقد لا يعني العداء، وأن الانتقاد الدافع له هو الدلسوزی والمسؤولية، مؤكداً أن الناس اليوم تدرك الواقع ولا تُقنع بالشعارات أو الاتهامات، وأن الهدف من هذه التوجيهات هو خدمة المجتمع والسعي للإصلاح.
آخر المنشورات
آخر التصريحات

جديد

جديد

جديد

جديد
بيانات صوتية أخرى

جديد

